يسر ادارة موقع الكيميائين العرب بانفرادها بمقالات ولقاء شخصي وحصري للمستشار الأستاذ نزار صبري الشمالية رئيس الجمعية الكيماوية السورية- رئيس الاتحاد العام للكيميائين العرب للدورة ٢١    يمكن متابعة موقع االمهندسين الكيميائين العرب واخر الابحاث والمقالات عبر موقع التواصل الاجتماعي facebook       بحث مختصر وشامل عن صناعة الاسمنت * للباحث :م.حمزة نور الله الحسين *         كلمة الباحث مهندس الصناعات الكيميائية حمزة نور الله الحسين لموقع المهندسين الكيميائين العرب       يسر ادارة موقع المهندسين الكيميائين العرب استضافة الاستاذ الكيميائي نزار صبري الشمالية رئيس الاتحاد العام للكيميائين العرب رئيس الجمعية الكيميائية السورية مستشار في الصناعات الكيميائية والبترولية       أبحاث مهندس الصناعات الكيميائية حمزة نور الله الحسين       ترقبو اقوى واشمل منتدى عربي كيميائي    كل ما يتعلق بالكيمياء من كتب حديثة ومقالات تجدونه لحظة بلحظة    
إستفتاء
ما هو رأيك بالموقع وهل هو خطوة ايجابية ام لا
الموقع جيد وهو خطوة ايجابية
لم يعجبني الموقع وغير ايجابي

يسر إدارة موقع الكيميائيين العرب ان يستضيف الباحثين والكيميائيين

وإن ادراة الموقع تتشكر الباحث مهندس الصناعات الكيميائية حمزة نور الله ال ... المزيد


الادوات الكيميائية مع تسمياتها


الاستخلاص من المحاليل



الاستخلاص من المحاليل
 
يعرف الاستخلاص من المحاليل بأنه عملية استخراج المادة المذابة من المحلول بواسطة مذيب آخر (المستخلص) . وتطبق عمليات الاستخلاص على نطاق واسع سواء في العمل المخبري أو الصناعة . وهي تستخدم إما لفصل جزء غير مرغوب فيه من المحلول أو لفصل جزء هام منه وجعله في حالة أكثر تركيزا . هذا ويمكن استنادا إلى قانون التوزع حساب فعالية طرق الاستخلاص المختلفة .
 
يعبر معامل التوزع K عن إمكانية فصل المادة المذابة بواسطة مذيب معين ، وذلك عند الاستخلاص من المحاليل المخففة جدا حيث تكون عندئذ تغيرات تركيز المذيب نفسه صغيرة نسبيا ويمكن إهمالها .
 
عندما لا تدخل المادة المراد استخلاصها في تفاعلات كيميائية مع المذيبين ويكون حجم جسيماتها واحدا فيهما ، فإنه يمكن ، بالاستعانة بقانون التوزع ، حساب كمية هذه المادة المستخرجة أثناء سلسلة من عمليات الاستخلاص . لنفرض أن محلولا حجمه U1 مليلتر ويحوي g0 جراما من المادة المارد استخلاصها يعالج بـ Ug مليلتر من المذيب المستخلص حيث يساوي معامل التوزع عندئذ C1 = K . إن الكمية المتبقية من المادة
                               Cg
 
المراد استخلاصها بعد عملية استخلاص واحدة تساوي g1 جراما . عندئذ :


C1 = G1 , 62 = g0 – g1 U2 U1 وبالتالي K = g1 U2 U1 (g0 – g1)

ونحصل من هنا بعد إصلاح بسيط على مايلي : (X. 4) g1 = g0 Ku1 Ku1 + U2

وبطريق مماثل يمكن أن نعين في حالة تكرار عملية الاستخلاص بحجم مماثل U2 مليلتر من المذيب الطازج أن كمية المادة المتبقية في المحلول بعد الاستخلاص الثاني وهي g2 جرام ، تساوي ²(g2 = g1 Ku1 = g0 ( KU1 Ku1 + u2 Ku1 + u2
 
وفي الحالة العامة ، وبعد إجراء n عملية استخلاص بحجم واحد U2 مليلتر من المذيب نفسه ، تتعين كمية المادة المتبقية في المحلول الأصلي ، وهي gn جرام ، بالمعادلة (X. 5) gn = g0 ( Ku1 )ⁿ KU1 + U2
 
ومن هنا تبلغ كمية المادة المستخلصة g0 = g0 – gn (X. 6) g0 = g0 [1 – ( KU1 )ⁿ KU1 + U2
 
تسمح هذه العلاقات بتعيين عدد عمليات الاستخلاص اللازمة لاستخراج المادة كليا . وتدل أيضا على أن فعالية العملية تتعلق كثيرا بطريقة إجرائها : يمكن بكمية معينة من المذيب استخلاص أكبر كمية ممكنة من المادة المذابة عندما يجري الاستخلاص على دفعات كثيرة وبكميات قليلة جدا من هذا المذيب ، وليس بكميته كلها دفعة واحدة .
 
وإلى جانب الشكل الموصوف أعلاه لعملية الاستخلاص بدأت تنتشر في الصناعة طرق استخلاص بواسطة مستخلصات تشكل مع المادة المراد استخلاصها مركبات معقدة ، وبفضل ذلك تستخلص المادة كليا من المحلول الأصلي . وتستخدم هذه الطرق من أجل استخلاص اليورانيوم أثناء معالجة خاماته ولفصل اليورانيوم والبلوتونيوم من نوانج الانشطار المتكونة في المفاعلات النووية ولأغراض أخرى .
 
مثال : يحوي ليتران من محلول مائي 0.02 جرام من اليود . ماه هي كمية اليود التي ستبقى في المحلول المائي بعد استخلاصه بـ50 مليلتر من ثاني كبريتيد الكربون وذلك : 1- عندما يجري الاستخلاص مرة واحدة تستخدم فيها كمية ثاني كبريتيد الكربون كلها . 2- عندما يكرر الاستخلاص خمس مرات وبدفعات يبلغ كل منها 10 مليلتر من ثاني كبريتيد الكربون؟
 
معامل توزع اليود : K = CH2O = 0.00167 CCs2

الحل : 1- نجد بالاستعانة بالمعادلة (X.4) أنه بعد إجراء الاستخلاص مرة واحدة بواسطة 50 مليلتر من ثاني كبريتيد الكربون تبقى في الماء كمية من اليود قدرها : g1 = 0.02 0.00167 x 2000 = 0.000125g 0.00167 x 2000 + 50
 
وهذا يشكل 6.3% من كميته الأصلية .

2- بتطبيق العلاقة (X. 5) ينتج أن كمية اليود المتبقية في الماء بعد إجراء الاستخلاص خمس مرات ، وبدفعات قدرها 10 مليلتر من ثاني كبريتيد الكربون ، تساوي : G5( 0.00167 x 2000 )s = 0.0000195g 0.00167 x 2000 + 10
 
وهذا يشل حوالي 0.1% من كمية اليود الأصلية ، أي أقل بـ65 مرة من الكمية المتبقية في الحالة الأولى .
 
بند 131 – التبلور من المحاليل . مخططات الحالة في الجمل البسيطة ذات اليوتكتيك (eutectic) : نتوقف في البداية عند الذوبانية المتبادلة بين المواد في الحالة البلورية .
 
ففي الحالة البلورية ، كما في الحالة السائلة ، يمكن أن تكون المواد إما غير ذوابة أبدا في بعضها البعض أو تتمتع بذوبانية جزئية (محدودة) أو تشكل محاليل صلبة مهما كانت نسبة المكونات . ففي الحالة الأولى تتألف الجملة من بلورات كل مكون على حدة ، أي أن كل بلورة تحوي مكونا واحدا فقط . وفي الحالة الثانية يمكن أن تحوي بلورات مكون واحد أو مكونين أو أكثر ، بالإضافة إلى المكون الأساسي ، مكونات أخرى أيضا بكميات لاتتعدى مقدار ذوبانيتها في تلك الظروف . أما في الحالة الثالثة ، فبإمكان البلورات أن تحتوي على مكونين أو أكثر بنسبة تتعين بتركيب الطور السائل .
 
إن ذوبانية المواد فيا لحالة البلورية هي بشكل عام أقل بكثير منها في الحالة السائلة . وعلى هذا فإن الامتزاج الكامل لهذه المواد في الحالة السائلة لا يعني أبدا أنها تستطيع تكوين محاليل صلبة في الحالة البلورية . إن الذوبانية غير المحدودة ظاهرة نادرة نسبيا في الحالة البلورية . ففي اكثر الأحيان تكون المواد المتشابهة بالتركيب وبناء الجزيئات هي وحدها التي تستطيع في البلورات أن تتبادل فيما بينها مهما كانت كميتها وتكون عندئذ محاليل تبادل صلبة .ولكن ، نرى بالمقابل أن المحاليل المتنشرة جدا ، وخاصة في الجمل الفلزية هي المحاليل الصلبة (استبدال أو إدخال) الواقعة بحدود التراكيز غير العالية (أنظر البند 133) .
 
يمكن التعرف على ذوبانية المواد الصلبة في السوائل من خلال دراسة عمليات تبلور المواد من المحاليل السائلة . كما تلعب الذوبانية المتبادلة بين المواد في الحالة البلورية دورا أساسيا في هذه العمليات .
 
يبدأ التبلور من المحاليل وينتهي عند درجات حرارة معينة تتعلق بتركيب المحلول . وتلعب المخططات ، التي تعبر عن علاقة درجتي ابتداء وانتهار التبلور المتوازن بالتركيب دورا كبيرا في دراسة مختلف الجمل . وتستخدم هذه المخططات بشكل واسع عند دراسة السبائك الفلزية المختلفة والجمل السليكاتية والمحاليل المائية للأملاح والجمل المختلفة المؤلفة من المركبات العضوية وغيرها . وتسمى هذه المخططات بمخططات الحالة أو المخططات الطورية (أو مخططات الصهر) . وسنتطرق في البند 136 تعيينها تجريبيا . ولندرس الآن جملة ثنائية مؤلفة من المكونين A و B ، حيث ترمز النقطتان tA و tB على المخطط (الشكل 115) إلى درجتي انصهارها في الحالة النقية .
 
نستثني الآن الحالات ، التي يكون فيها المكونان ذوابين في بعضها البعض في الحالة البلورية . أما في بقية الجمل ، فتكون درجات بدء التبلور عند المحاليل المخففة للمكون B و A أخفض من tB ، كما أن المنحنى الذي يمثل علاقتها بالتركيب ينطلق من النقطة tB ويهبط إلى منتصف المخطط . وفي الجمل المثالية تحافظ هذه العلاقة على طبيعتها بالنسبة إلى المحاليل الأكثر تركيزا حيث يتألف المخطط كله من منحنيين سائلين يتقاطعان في نقطة معينة (أنظر الشكل 115) .
 
تسمى نقطة تقاطع E المنحنيين السائلين (الشكل 115) بالنقطة اليوتكتية (eutectic point) . وهي تتعين بالدرجة اليوتكتية te وبتركيب اليوتكتيك Ne .
 
يسمى الخط الموافق لدرجات انتهاء التبلور المتوازن (التصلب الكامل) للمحاليل المختلفة التركيب بخط الجمود (Solidus أي خط الجسم الصلب) . ويمثله على المخطط 115 ، كما سنرى أدناه ، خط تساوي درجة الحرارة te .
 
يمثل المنحنى الأيسر على الشكل 115 التوازن بين بلورات المكون A والمحاليل المختلفة التركيب ، ويعبر عن علاقة درجة بدء تبلور المكون A بتركيزه في المحلول (وبالإضافة إلى ذلك يعبر عن علاقة ذوبانية المكون A في هذه المحاليل بدرجة الحرارة) . وعلى نفس المنوال يمثل المنحنى الأيمن التوازن بين المحاليل المختلفة التركيب وبلورات المكون B النقية . وتوافق النقطة اليوتكتية التوازن بين المحلول السائل (الصهارة) والطورين البلورين . ويسمى مثل هذا التوازن بالتوازن اليوتكتي . أما المحلول السائل الموافق والمتوازن مع هذين الطورين ، فيسمى باليوتكتيك . ويطلق هذا التعبير (اليوتكتيك) أيضا على الناتج الصلب (السبيكة) المتكون أثناء تبلور هذا المحلول وبالتالي يتمتع بتركيب يوتكتي . هذا ويسمى المحلول السائل باليوتكتيك السائل بينما تدعى السبيكة الصلبة باليوتكتيك الصلب .
 
لنر كيف تحدث عملية تصلب المحلول في جملة يتمتع مكوناها بذوبانية متبادلة ما في الحالة الصلبة . ولنأخذ على سبيل المثال جملة مؤلفة من فلزي القصدير والرصاص . يمثل الشكل 116 مخطط هذه الحالة ، حيث ترمز فيه المنطقتان a و B إلى مجال وجود المحلولين الصلبين للقصدير في الرصاص (a) والرصاص في القصدير (B) .
 
إن حدوث تغيرات طفيفة في الضغط لن يؤثر عمليا على حالة الجملة ، وعلى هذا ، فإذا طبقنا قاعدة الأطوار وعينا التغير الشرطي للجملة أمكن استخدام العلاقة+ 1 Cconv = K – Φ. إذن فالصهارة السائلة (طور واحد) هي جملة ثنائية المتغير (birvariant) شرطيا (Cconv = 2) . وبالإمكان تغيير تركيب الصهارة ودرجة حرارتها بشكل مستقل الواحد عن الآخر (في الحدود الموافقة) . لنفرض أن الصهارة الحاوية على 17% وزنا من الرصاص (10% ذريا) توجد في بداية الأمر عند درجة حرارة أعلى من درجة إنصهار القصدير ، كأن توجد مثلا في الحالة الممثلة بالنقطة A ، ويتم تبريدها على مخططنا حسب المستقيم العمودي AB . فعند الدرجة 232° م لن يطرأ أي تغيير على حالة الصهارة ، ولكن عندما تنخفض درجة الحرارة حتى الدرجة 208° م تبدأ بالانفصال عن الصهارة السائلة بلورات القصدير الحاوية على كمية قليلة (حوالي 2%) من الرصاص المذاب فيها . وتصبح الجملة عندئذ ثنائية الطور وبالتالي وحيدة المتغير (univariant) شرطيا (Cconv = 1) . وعند متابعة التبريد يستمر انفصال المحلول الصلب B ، وتصبح من جراء ذلك الصهارة السائلة المتبقية أغنى بالرصاص وكلما ازدادت كمية هذا الأخير انخفضت درجة حرارة انفصال المحلول الصلب . وتمثل نقاط المستقيم BC حالة الجملة ثنائية الطور،أما حالة الصهارة السائلة ، فتمثلها نقاط المنحنى BE كما هو مبين بالسهم . وستجري العملية إلى أن تنخفض درجة الحرارة حتى الدرجة اليوتكتية ، التي يبدأ عندها انفصال بلورات الرصاص الحاوية على 19.5% من القصدير المذاب فيه . وعلى هذا الأساس تصبح الجملة ثلاثية الأطوار وبالتالي عديمة المتغير (invariant) شرطيا (Cconv = 0) . وستبقى درجة الحرارة ثابتة حتى تتصلب الضهارة كلها . إذن لا تحدث عملية تصلب الصهارة عند درجة حرارة واحدة وإنما تتم في مجال حراري معين ابتداء من درجة بدء التبلور وحتى الدرجة اليوتكتية . وبالنسبة إلى الصهارات المختلفة التركيب تكون الدرجة اليوتكتية (183.3° م) في هذه الجملة عبارة عن درجة الحرارة التي يحدث عندها التصلب النهائي للصهارة . وفي المخطط المبين على الشكل 116 يمثل خط الجمود الواقع في منتصف المخطط خط تساوي درجة الحرارة 183.3°م بينما يمثل في منطقتي المحاليل الأكثر تخفيفا منحنيان يصلان خط تساوي درجة الحرارة هذا بالنقطتين الموافقتين لدرجتي انصهار المكونين النقيين . هذا ويسمى الخط BE المعبر عن تغير تركيب الطور السائل في عملية التبلور بخط التبلور .

يتضاءل مجال درجات الحرارة الذي يحدث ضمنه تصلب الصهارة كلما اقترب تركيب الصهارة من التركيب اليوتكتي . أما تصلب الصهارة الذي يوافق تركيبها التركيب اليوتكتي ، فيحدث عند درجة حرارة ثابتة وذلك على غرار تصلب المواد المستقلة .
 
إذا درسنا بنية الصهارة الصلبة ، التي تابعنا تشكلها آنفا وجدنا أنها تحتوي على بلورات من القصدير ضخمة نسبيا (مع كمية قليلة من الرصاص المذاب فيها) تكونت تدريجيا أثناء تغير حالة الصهارة حسب المنحنى BE . وهذه البلورات متجمعة في يوتكتيك صلب مؤلف من بلورات صغيرة من القصدير وبلورات صغيرة أيضا من الرصاص (وبعبارة أدق المحاليل الصلبة المناظرة) انفصلت جميعها عند الدرجة اليوتكتية . وتتمتع الصهارة اليوتكتية في هذه الجملة ببنية أكثر تجانسا من بنية أية صهارة ذات تركيب آخر .
 
تستخدم مخططات الحالة ليس فقط عند دراسة الجمل الفلزية بل وفي دراسة الجمل الأخرى أيضا . وكمثال على ذلك نورد على الشكل 117 مخطط حالة الجملة يرمز المنحنى الأيمن إلى ذوبانية AgNO3 في الماء عند درجات حرارة مختلفة بينما يعبر المنحنى الأيسر عن علاقة درجة بدء تبلور الجليد بتركيز المحلول . وفي الجمل المؤلفة من ماء وملح يطلق على النقطة اليوتكتية اسم آخر هو النقطة المائية التجمدية (cryohydrate) ويسمى ناتج تصلب المحلول ذي التركيب نفسه بالخليط المائي التجمدي (cryohydrate).
 
وأثناء التبريد ينفصل الجليد في أول الأمر من جميع المحاليل التي تقع تراكيبها على يسار النقطة المائية التجمدية أي التي تحوي الملح بتركيز أقل ، ولا يبدأ المكونان بالتبلور إلا عند بلوغ درجة الحرارة المائية التجمدية . وعندما يكون تركيز الملح في المحلول أكبر من تركيزه في الخليط المائي التجمدي ، تنفصل بلورات الملح في أول الأمر عند تبريد المحلول ، ولا يبدأ المكونان بالتبلور إلا عند بلوغ درجة الحرارة المائية التجمدية .
 
تدل العلاقات المذكورة أعلاه على أنه في الجمل ذات اليوتكتيك وعند تبريد مادة سائلة ما تحوي في حالة مذابة كمية قليلة فقط من الشوائب الغربية تتبلور هذه المادة في حالة نقية في بادئ الأمر بينما تتجمع الشوائب في الدفعات الأخيرة للصهارة . وتلاحظ مثل هذه الظاهرة عند جميع الجمل الأخرى تقريبا (باستثناء حالات تشكل المحاليل الصلبة ، البند 133) . واستنادا إلى هذه الظاهرة تم منذ عهد بعيد إيجاد طرق لتنقية المواد عن طريق التبلور الجزئي او المتدرج . وفي الأونة الأخيرة انتشرت طريقة التنقية العميقة لمادة مستقلة من الشوائب وأطلق عليها اسم الصهر المنطقي (zone fusion) . فبموجب هذه الطريقة توضع المادة المنقاة سلفا بشكل جيد ، الجرمنيوم مثلا ، في إناء على شكل قارب يمرر بسرعة معلومة خلال منطقة ضيقة مسخنة حتى درجة انصهار الجرمنيوم . وعندئذ ينتقل تدريجيا القسم الذي يكون فيه الجرمنيوم منصهرا من طرف الإناء إلى الطرف الآخر (شكل 118) أما الشوائب الموجودة في الجرمنيوم الأصلي فتتمركز في الصهارة وتتجمع في ذلك الطرف منالصبة (ingot) الذي يتبلور أخيرا . وبتكرار هذه العملية عدة مرات يمكن الحصول على جرمنيوم ذي درجة عالية من النقاوة حيث يوجد فيه في المعدل لكل 100 مليون ذرة جرمنيوم ذرة واحدة فقط من الشوائب .

م. عالية عدي



في 2012-10-04


التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة وإنما تعبر عن رأي أصحابها .

مجهول من :الجزائر
فكرة ممتازة لرقي العرب يا حبدا التخطيط او الصور
أضف تعليق
الإسم:
البريد الإلكتروني
البلد
التعليق
لديك عدد 250 من الأحرف متبقي.